يثير إستخدام بطاقات الدفع الإئتمانية علي شبكة الإنترنت مشكلة كبيرة لأن من سيدفع ببطاقته يتعامل مع مئات الآلآف ممن يحاولون أصطياد بيانات هذه البطاقة وأرقامها ليستخدموها في مشترياتهم ويشكل عدم التوقيع علي النموذج الورقي لبطاقة الدفع مشاكل إضافية لأن مطابقة التوقيع علي النموذج الأرضي لبطاقة الإئتمان قد يكون دافعآ لكشف سارقها في حين أن التعامل الإلكتروني بهذه البطاقة لا يعطي فكرة عن هوية مستخدمها وتوقيعه

ويلخص إبراهيم مفهوم التوقيع الإلكتروني digital signature بأنه “بيانات لها طول ثابت يتراوح بين 128 و 160 بايت / وحدة تؤخذ من الرسالة المحولة ذات الطول المتغير

ويستطيع هذا التوقيع أو البصمة الإلكترونية تمييز الرسالة الأصلية والتعرف إليها بدقة حتي إن أي تغيير في الرسالة ولو كان في بايت واحد سيؤدي إلي بصمة مختلفة وبذلك يكون التوقيع الإلكتروني بأشبه بملخص عن نص البيانات مشفر بالطريقة ذاتها التي تشفر فيها أرقام الحسابات المالية وهو يحتاج إلي طريقة معينة للتلخيص ومفتاح سري موجود لدي الطرفين. وبذلك ينطبق علي التوقيع الإلكتروني صفات التوقيع اليدوي وشروطه التي تتلخص بعدم إمكانية التقليد وضرورة حصولة علي سند أصلي وأنه يعرف عن صاحبه ويميزه إضافة إلي أنه يعتبر بمثابة الخطوة النهائية في كتابة العقد

بإختصار إن التوقيع الإلكتروني يتم عبر إستخدام أحد أنواع مفاتيح التشفير أي إما المفتاح العام public key أو المفتاح الخاص private key وفي حال إستخدام أحدهما لا يتم تفكيكه إلا بإستخدام الأخر

وفي هذا الشأن يطمئن كل من إبراهيم وحيدر المواطنين اللبنانيين والعرب ويشجعانهم علي الإعتماد علي التجارة الإلكترونية خصوصآ أن التوقيع الإلكتروني يؤمن حمايو كافية لمعاملاتهم الرقمية إذ أنه يستخدم للتأكد من أن الرسالة جاءت من مصدرها من دون تعرضها لأي تغيير أثناء عملية النقل. ويمكن للمرسل إستخدام المفتاح الخاص لتوقيع الوثيقة إلكترونيآ أما بالنسبة للمستقبل فيتم التحقق من صحة التوقيع عبر إستخدام المفتاح العام المناسب لفك شيفرته مما يمنع بالتالي المرسل من التنكر للمعلومات التي أرسلها

وعلي هذا الأساس يمكن إعتبار التوقيع الإلكتروني أنه أشبه برمز يحدد صفة الطرف الذي تتعامل معه الشركة ويميزه عن الأخرين من المتسوقين ويعرف بدوره عن الشركة التي تعرض منتجاتها أمام مستخدمي الإنترنت لنيل ثقتهم ودفعهم إلي الشراء إلكترونيآ منها دون غيرها من آلاف الشركات

شربل غريب – 2007 – 2008 – موسوعة التجارة والمال وإدارة الأعمال – أسس التجارة والإدارة الإلكترونية من الأف إلي الياء – الناشر دار نوبليس

0 8