قراءة الكتاب المطبوع أفضل من قراء الكتاب الالكتروني

معظمنا قد نسى ما قلنا عن الميكروفيلم “بأنه سوف يقلص حجم المكتبات” أو ما قلناه عندما تم اختراع التليفزيون التعليمي “بأننا سوف نحتاج إلى عدد معلمين أقل فى المسـتقبل” . حـاول قراءة كتاب الكترونى بالأجهزة الخاصة بالقراءة لأكثر من نصف سـاعة سـتجد  الصـداعوالإجهاد البصري هي أفضل النتائج التى سوف تصيبك

بالإضافة إلى ما إذا كنت تقرأ أكثر من صفحتان ماذا ستفعل؟ ستطبعه قد تعتبر سرقة فـى هذه الحالة علاوة على ذلك فإن تكلفة أجهزة القراءة تدور ما بين 200 إلـى 2000 دولار وأجهزة القراءة الرخيصة سوف يكون لها تأثير أسوأ على العين والسؤال هنـا هـل هـذا سيتغير؟ بلا شك سوف يتغير ولكن الآن لا توجد أى من قوى السوق الترويجية التى تجعلها تتغير سوف تتغير ولكن فى أقل من 75 سنة ! وذلك أيضا غير محتمل

أهمية المكتبة التقليدية  فى الجامعات

لا ذلك ليس صحيح فقد افتتحت أحدث جامعة في ولاية كاليفورنيا بمونترى بدون بناية خاصة بالمكتبة وذلك قبل سنوات قليلة ولكن السنتين الماضيتين تقوم الجامعة بشراء كتب بعشرات الآلاف والسبب مفاجأة لك المفاجأة أنهم لـم يسـتطيعوا إيجاد ما يحتاجونه على الانترنت وجامعة ولاية كاليفورنيا ذات الفنون المتعددة والتى تعـد الموطن الرئيسى والأعلى كثافة للمهندسين ومغرمى الحاسب استكشفوا طولا سنتين إمكانيـة عمل مكتبة افتراضية (الكترونية بالكامل) وكان الحل لعمل ذلـك هـو 42 مليـون دولار للمكتبة التقليدية وذلك بالطبع مع أداة الكترونية قوية وبعبارة أخرى مكتبة افتراضية بالكامل لا يمكن أن تنجز ليس بعد ليس الآن وليس فى عصرنا الحالي

صعوبة توافر المكتبة الافتراضية النموذجية

ماذا تعمل؟ سوف تفلس الحكومة؟ نعم هذا سوف يحدث. إن تكلفة امتلاك كل شئ فى شكل رقمي يحتاج إلى تكلفة عالية بشكل غير معقول وهذه التكلفة تقدر بعشرات الملايـين مـن الدولارات التى سوف تنفق فقط من أجل الإعفاء من حقوق الملكية الفكرية وهذه تكلفة عمل مكتبة افتراضية واحدة فى جامعة واحدة

فمؤسسة كويستيا للإعلان وهى من كبرى المؤسسات التـي  أنفقـت فـي  يناير(2001) 125 مليون دولار فى رقمنة 50000 ألف كتاب وأخـذ الإذن والإجـراءات حقوق التي تسمح بنشرهم (ولكن ليس إلى مكتبات) وبهذا المعدل فإنه لعمل مكتبة افتراضية متوسطة الحجم تتألف من 400 ألف مجلد ذلك سوف يتكلف مليار دولار! ويكون عليك بعد ذلك التأكد من أن التلاميذ سوف يصلوا إلى المكان الذى يريدونه فى الوقت الـذى يريدونه

وأخيرا ماذا سوف تفعل بالأوعية الثمينة والنادرة بعد ترقيمها؟ تأخذهم إلى النفاية؟ بالطبع ما زال الطلاب يستطيعون القراءة على ضوء شمعة ولكن ماذا سوف يكونوا يقرأون

 

هيرنق مارك – 2008 – لماذا الإنترنت لا يمثل بديلآ عن المكتبة؟ – مجلة المعلوماتية – ع 23 – ص 42-44 – السعودية

0 19