أدلت القراءات بأن كتاب الكاتب الانجليـزى مـاثيو آرنولـد

“الثقافة”  قد أمدنا بنتائج اختبارات القراءة التى تم تسجيلها بين مدارس الأطفال فى عموم البلاد ولم يكن من المدهش إيجاد كلاﹰ من أمتنا وثقافتنا فى مشكلة علاوة على ذلك فإن التسـرع لإضفاء الانترنت في جميع المراحل يضاف إلى حلزوننا الهابط ولو كان هذا الاتجاه ليس مؤيدا لكتب هارى بوتر فقد كان من الممكن أن نفقد كل الأمـل الذى يضعف هنا بشكل واضح وبعد ذلك فجأة سوف تدرك أن فعلا المكتبات فـى مشـكلة منحدر خطير عندما يقول مسئولو التعليم العالى المهيمنين من ألا تعرف أن الانترنت قد ألغى المكتبات وهذا ما قاله جادزوكس وهذا أيضا ما يمكن أن يقوله هارى

وفى محاولة لحفظ ثقافتنا والقتال من أجل القراءة وقبل كل شئ تصحيح الهدف الجيد ولكنه ذو أفكار خاطئة بشكل مروع بخصوص ما سوف يحدث بسرعة بين البلاد التى سـوف تصـبح بدون مكتبات ومن هنا يوجد عشرة أسباب لعدم قدرة الانترنت أن يصبح بديلا للمكتبة

ليس كل شئ موجود على الانترنت

فمع أكثر من واحد بليون صفحة ويب أنت لا تستطيع أن تعرف ما فيها بمجرد النظر ولكن على الرغم من هذا العدد الهائل من الصفحات فالقليل جدا من المواد والوثائق ذات المحتـوى الجوهرى تتواجد على الانترنت بالمجان فعلى سبيل المثال 8% فقط من نسبة الدوريات هى التى توجد على الانترنت بالإضافة إلى وجود نسبة أقل من الكتب وكلاهما مكلف فإذا كنت تريد اليوم دورية عن الكيمياء الحيوية أو عن الفيزياء أو دورية تتحدث عن تـاريخ أمريكـا فأنت سوف تدفع وبمقدار الآلاف المئات من الدولارات

البحث عن الإبرة (موضوع البحث المطلوب) في كومة من القش (الويب)

الانترنت مثل مكتبة كبيرة غير منظمـة سـواء اسـتخدمت أي واحد من الكم الهائل الموجود من محركات البحث حيث عند استخدامك تلك المحركات فأنت لا تبحث عن جميع ما في الويـب وتتعهـد المواقع غالبا ببحث كل شئ ولكنها لا تستطيع تسليم النتائج إلى أصحابها كما هم يريـدون والأكثر من ذلك أن عملية البحث لا يتم تحديثها يوميا ولا أسبوعيا ولا حتى شـهريا وذلـك بصرف النظر عما تعلنه من نتائج فلو أخبرتك مكتبة أنـه يوجـد عشـرة مقـالات عـن الأمريكيين الموطن الأصليين وأخبرك أنهم يملكون أربعين مقالة أخرى عن نفس الموضوع ولكنهم لن يسمحوا لك برؤيتها ليس الآن أو ليس بعد حتى تحاول إجراء البحث فـى مكتبـة أخرى وفى هذه الحالة أنت سوف تغضب بشدة وعلى الرغم من أن الانترنت يقوم بفعـل ذلك بصفة دورية ولكن يبدو أن لا أحدا يمانع

 

هيرنق مارك – 2008 – لماذا الإنترنت لا يمثل بديلآ عن المكتبة؟ – مجلة المعلوماتية – ع 23 – ص 42-44 – السعودية

0 19