الإقرار بأهمية هذه التجارة الإلكترونية لا يلغي وجود عوائق تمنع اللجوء إليها في بعض البلدان العربية وربما كان أبرزها بالنسبة للمواطن العادي غياب الحماية لبيانات المتسوقين وبطاقاتهم الإئتمانية.

من هنا ينطلق مهندس شبكات الإتصال في “الجامعة الإسلامية” جمال حيدر ليعرض أبرز أسباب تأخر بعض الدول العربية علي صعيد التجارة الإلكترونية “لعل أكثر الأمور التي تبطئ اللجوء إلي عالم الإنترنت عمومآ والتعاطي بالتجارة الإلكترونية خصوصآ هو عدم وجود جهة معينة تتحكم بعالم هذه الشبكة العظيمة وهذا طبعآ السبب الذي منع الشركات العربية في بادئ الأمر من الأستثمار الإلكتروني للأغراض التجارية فالإنترنت ليست كالنظام العالمي للهواتف والتي تدار من قبل عدد صغير من شركات الإتصالات”

فالإنترنت أو “الفوضي المنظمة” كما يسميها أستاذ هندسة شبكات المعلوماتية والإتصالات في “الجامعة الإسلامية” عباس إبراهيم “تعمل وفق بروتوكولات خاصة” ويشكل البروتوكول في عالم الإنترنت مجموعة من الأحكام التنظيمية التي تحدد وتشرح كيف يمكن لحاسوبين أن يتصلا أحدهما بالأخر عبر شبكة ما

ولحصول عمليات التبادل التجارية عبر الإنترنت يجب أن تعتمد طريقة ما تحمي عمليات الإتصال وتضمن حقوق طرفي التبادل

ويعرف حيدر هذه الطريقة بأنها “عملية التشفير أي جعل المعلومات المتبادلة غير مفهومة كي تمنع الأشخاص غير المرخص لهم من الإطلاع عليها أو فهمها ولهذا تنطوي عملية التشفير علي تحويل النصوص العادية إلي نصوص مشفرة” ويؤكد علي ضرورة إستخدام صيغ مموهة في نقل المعلومات الحساسة كأرقام الحسابات وتحويل الأموال وذلك للحفاظ علي سلامتها وتأمينها من عبث المخربين واللصوص

ويوضح كل من حيدر وإبراهيم أن الصيغ المموهة تعتمد علي مفاتيح في تشفيؤ ENCRYPTION الرسالة وفك تشفيرها DECRYPTION وبإستناد هذه المفاتيح بدورها إلي صيغ رياضية معقدة (خوارزميات) إذ لا يتم تفكيكها أي إعادة تحويل البيانات إلي صيغتها الأصلية إلا بإستخدام المفتاح المناسب لفك الشيفرة

 

شربل غريب – 2007 – 2008 – موسوعة التجارة والمال وإدارة الأعمال – أسس التجارة والإدارة الإلكترونية من الأف إلي الياء – الناشر دار نوبليس

0 26