لم يكن لدى ماسارو إيبوكا (مؤسس شركة سوني ) أي فكرة لمنتج محدد عند تأسيس الشركة في أغسطس/آب عام ١٩٤٥وفي الواقع عقد إيبوكا جلسة عصف ذهني مع الموظفين السبعة الذين بدأ بهم.

 بعد تأسيس الشركة لتحديد المنتجات التي ستنتجها الشركة يقول أكيو موريتا  الذي انضم للشركة بعد فترة وجيزة من إنشائها: اجتمعت المجموعة الصغيرة، وسعت على مدار أسابيع إلى تحديد نوع النشاط الذي ستزاوله الشركة الجديدة من أجل كسب المال الكافي لضمان الإستمرار. بحثت المجموعة عددا كبيرًا من المنتجات المحتملة بدءًا من حساء معجون الفاصوليا الحلو وصولا إلى معدات الجولف المصغرة والمسطرة الحاسبة. فضلا عن ذلك ظهرت عيوب تصنيعية في أول منتج لشركة سوني آلة بسيطة لطهي الأرز، وأخفق أول منتج حقيقي للشركة جهاز تسجيل عند طرحه في الأسواق، وحافظت الشركة على بقائها في المرحلة الأولى من حياتها بالاعتماد على تثبيت أسلاك بقطع من القماش لصناعة وسائد تدفئة بدائية لكنها تستطيع تحقيق مبيعات. على الجانب الآخر يبدو أن مؤسس شركة كينوود على العكس من إيبوكا مؤسس شركة سوني كان مهتما بفئة محددة من المنتجات، وقد أطلق على شركته التي تأسست عام  ١٩٤٦اسم كاسوجا وايرليس وذكرت مجلة جابان   إلكتريك فيرم إلكترونيكس ألماناك  أن شركة كينوود كانت دائما صاحبة الريادة في مجال التكنولوجيا الصوتية لم يبدأ سام والتون بفكرة ثورية، شأنه شأن زميليه الأسطوريين إيبوكا وهيوليت، ودخل والتون مجال الأعمال وهو لا يملك شيئًا سوى
الرغبة في إدارة عمله الخاص بالإضافة إلى القليل من الخبرة في مجال التجزئة وحماس كبير للعمل. لم يستيقظ والتون يوما ليقول: لدي فكرة ثورية وسأسس شركة لتنفيذها، بل بدأ العمل عام ١٩٤٥بعد حصوله على امتياز لافتتاح فرع لسلسلة متاجر بن فرانكلين  لبيع السلع المخفضة في مدينة نيوبورت الصغيرة بولاية أركنساس. علق والتون على الأمر في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز قائلا لم تكن لدي رؤية مسبقة لآفاق المشروع الذي أنا مقبل عليه، لكن كان لدي دوما إيمان بأننا إن أتقنا عملنا ونلنا رضاء عملائنا، فنجاحنا لن تحده حدود أسس والتون إمبراطوريته تدريجيٍا، خطوة تلو الأخرى، فبدأ بمتجر واحد حتى جاءته الفكرة الثورية بتقديم تخفيضات خاصة لسكان الريف، وكانت خطوة انتقالية طبيعية قام بها بعد مرور عقدين تقريبًا على إنشاء شركته، ويقول والتون في كتابه صنع  في أم على مر السنوات تكون لدى الناس انطباع بأن سلسلة متاجر وول مارت فكرة طرأت لي فجأة وأنا في منتصف العمر، وأن هذه الفكرة الثورية فقط هي التي تحولت إلى نجاح ساحق بين عشية وضحاها، لكن أول فرع من متاجر وول-مارت كان بكامله نتاج الجهود المبذولة منذ عام ،١٩٤٥وهو مثال آخر لطموحي الذي لا يقنع بالقليل، واختبار جديد. وكما هو الحال في معظم النجاحات التي تتحقق بين عشية وضحاها استغرق الإعداد لهذا النجاح ما يقرب من عشرين عاما«.

المراجع:

جيم كولينز وجيري بوراس – شركات أنشئت لتبقي – ترجمة مروة عبدالفتاح – مراجعة سامح رفعت مهران – دار كلمات للنشر والتوزيع – 2013 –

0 25