لم تعد إستخدامات الإنترنت محصورة بجمع المعلومات والإطلاع علي أبرز المواقع الإخبارية فقط بل تعدتها إلي إحتلال أهمية كبري كأحد الأدوات التسويقية الفعالة التي تستخدم عند إطلاق الخطط التسويقية لطرح المنتجات الجديدة في الأسواق ومع ذلك فإن قطاع التسويق الإلكتروني ما يزال في خطواته الأولي لم ترتق هذه الصناعة أو تقنية التسويق الإلكتروني إلي مستوي التوقعات المأمولة في العالم العربي بسبب نقص الوعي لأهمية هذا القطاع لدي بعض الخبراء التسويقين حيث أنهم غير واثقين من إختيار الطريقة المناسبة للإستفادة المثلي من تقنية الإنترنت كإحدي الأدوات الرئيسية للإتصالات والترويج

يتم وضع إستراتيجية التسويق الرقمي من خلال عناصر التسويق الرقمي وهي تختلف كثيرآ عن عناصر التسويق المعروفة ولكن طريقة التعامل والعمل وفق كل عنصر أتخذ منحني جديدآ إذ تظل عناصر التسويق مشتركة بين كلا الأسلوبين وهي التسعير والترويج (خاصة الإعلان) والتوزيع وتصميم المنتجات وهناك من يضيف (المستهلكين) كعنصر خامس والسؤال الأهم الذي يطرح نفسه كيف ستتغير أو تتأثر هذه العناصر بثورة الإنترنت ودخول العالم إلي الإقتصاد الرقمي كما نلاحظ تجليات ذلك أمام أعيننا الأن؟ وكيف ستتأثر وظيفة التسويق بمجملها مع هذه التقلبات التقنية المدهشة؟ ويمكن الإجابة علي هذا التساؤل علي النحو التالي

 التسعير: مثلآ سيتأثر بحقيقة إنترنتية تقول أن العميل يستطيع معرفة الأسعار المنافسة للمنتجات والخدمات حول  العالم من خلال ضغطة زر لذا فإن الأسعار الجيدة في عصر ثورة الإتصال والمعلومات وتحول العالم إلي سوبر ماركت صغير يجب أن تحاكي مستويات الأسعار حول العالم مع وجود زيادات طفيفة لتغطي التكاليف التي قد يتحملها العميل في حالة الأتصال مع منتجين خارج الحدود مثل النقل والضرائب والضمانات والتأمين والمخاطرة وغيرها وعليه سيكون من المستبعد أن توضع الأسعار بمزاجية المنتجين أو إعتباطية الوكلاء والموزعين

الترويج: سيكون الحاسب الألي وسيلة الإلتقاء والإحتكاك المباشر مع جماهير العملاء وستتراجع الوسائل المقروءة وبقية الوسائل مثل المذياع والوحات الإعلانية وغيرها وإذا كان عدد مستخدمي الإنترنت لدينا يبلغ النصف مليون إنسان ونحن في بداية إستخدام التقنية فما بالكم بعدد الناس (مستخدمي هذه الوسيلة) الذين تضل إليهم رسالة إعلانية عبر شبكة الإنترنت في الدول التي تعيش في عصر الإقتصاد الرقمي

التوزيع: التجارة الإلكترونية تهدد وظيفة التوزيع المادي بقوة وقد ضربت الموزعين الوسطاء ويتيح الأتصال المباشر ما بين المنتج والمستهلك عبر الحدود والمحيطات ومن خلال جدران غرف النوم! من ناحية أخري عندما يريد مدير التسويق تصميم قنوات التوزيع فلا بد أن يضع الحاسب الألي من ضمن جوفة منافذ التوزيع المتاحة بل أهمها

تصميم المنتج أو الخدمة: هو الأخر ليس بعيدآ عن التأثر بالعصر الرقمي فالفنادق والمقاهي والطائرات وغيرها لم تعد تنتج إذا لم تقدم خدمة الإنترنت لعملائها كما أن تصميم المنتجات الحديثة لا ينفك عن التأثر بهذا العصر المدهش واليوم يجب أن تكون المنتجات متوافقه مع روح العصر الرقمي وقابله للدخول في الإنترنت من باب التجارة الإلكترونية أو الإعلان الإلكتروني أو التزود بتقنية حاسوبية إلكترونية

المستهلكون: في عصر الثورة الإلكترونية أصبح الوصول إلي الناس وإرضائهم سهلآ ويمكن الوصول إليهم علي ظهر فارة! وبنقرة زر واحدة لقد سقطت الحواجز المادية بين المنتجين والناس وأضحي التخاطب مع العملاء مباشرة أمرآ عاديآ لا يستلزم الإستعانة بالوسطاء والوكالات المتخصصة والمستشارين

 

شربل غريب – 2007 – 2008 – موسوعة التجارة والمال وإدارة الأعمال – أسس التجارة والإدارة الإلكترونية من الأف إلي الياء – الناشر دار نوبليس

0 18